متابعة: آيات مصطفى
في إطار توجه الدولة لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، عقد محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور محسن البطران، لمناقشة آفاق التعاون المشترك ودور البنك في تمكين صغار المزارعين ودعم الاقتصاد الزراعي.
لقاء يجمع التشريع والتمويل
الاجتماع شهد حضور قيادات البنك الزراعي المصري، من بينهم نائبا الرئيس التنفيذي سامي عبد الصادق وغادة مصطفى، إلى جانب عدد من نواب لجنة الزراعة والري، في خطوة تعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات المالية والسلطة التشريعية لخدمة القطاع الزراعي.
رؤية مصرفية تستهدف الفلاح أولًا
وخلال اللقاء، استعرض محمد أبو السعود استراتيجية البنك الزراعي المصري التي تضع الفلاح المصري في صدارة الأولويات، مؤكدًا أن البنك يعمل ككيان تنموي قبل أن يكون مصرفًا تقليديًا، عبر توفير التمويل اللازم لمختلف الأنشطة الزراعية والحيوانية بما يعزز الإنتاج ويرفع مستوى الدخل في الريف.
أرقام تعكس حجم الدعم
وأوضح رئيس البنك أن القروض الموجهة للإنتاج النباتي، المقدمة لصغار المزارعين بعائد مخفض يبلغ 5%، تمثل نسبة كبيرة من محفظة البنك الائتمانية، بإجمالي تمويلات وصلت إلى 36 مليار جنيه، استفاد منها ما يقرب من 300 ألف مزارع في مختلف المحافظات.
تمويل ذكي للزراعة الحديثة
وأشار أبو السعود إلى أن البنك يستعد لطرح حلول تمويلية جديدة تتماشى مع متطلبات الزراعة الحديثة، تشمل دعم:
- الميكنة والآلات المتطورة
- التحول إلى نظم الري الموفرة للمياه
- مشروعات الطاقة الشمسية بالمزارع
- الابتكار والتكنولوجيا الزراعية
وذلك بهدف تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
من الحقل إلى السوق العالمي
وأكد رئيس البنك الزراعي المصري أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في تمويل الزراعات التعاقدية، مع تقديم الدعم الفني والمالي للمزارعين لفتح قنوات تسويقية وتصديرية مباشرة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج الزراعي المصري في الأسواق الخارجية.
مجلس الشيوخ: دعم تشريعي للتنمية الريفية
من جانبه، أكد الدكتور محسن البطران أن البنك الزراعي المصري يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لدعم التنمية الزراعية، مشددًا على ضرورة استمرار الحوار بين لجنة الزراعة والري والبنك، لضمان وصول المبادرات التمويلية إلى مستحقيها وتحقيق أثر تنموي حقيقي.
مقترحات جديدة للنهوض بالريف
وتناول رئيس لجنة الزراعة عددًا من الأفكار الهادفة إلى تحسين أوضاع الفلاحين، من بينها التوسع في التمويل الميسر، ودعم التصنيع الزراعي، وتمكين المرأة والشباب، وإنشاء منظومات تسويق مباشرة تقلل من الأعباء على المزارع والمستهلك في آن واحد.
التكنولوجيا ركيزة الأمن الغذائي
كما شدد البطران على أهمية دمج البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في القطاع الزراعي، بالتعاون مع الجهات المعنية، لضمان تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستدامة في الإنتاج الزراعي.
مرحلة جديدة من التنسيق المؤسسي
واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق بين البنك الزراعي المصري ولجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من خلال لقاءات دورية ومناقشات تشريعية تستهدف دعم القطاع الزراعي وتحقيق التنمية الشاملة في الريف المصري.


