حين فتح علي صالح الشبرمي كاميرته على يومياته، لم يكن يبحث عن مشاهدات سريعة، كان يبحث عن توثيق لحظات الحياة البسيطة التي يمر بها كل إنسان، لكن قليل من ينتبه لها.
اختار الشبرمي أن يكون قريبًا من جمهوره، فصارت يومياته سجلًا يوميًا يبدأ من فنجان القهوة الصباحي، مرورًا بلقاءاته مع الناس، وانتهاءً بخلاصة تجربة اليوم، لا يتحدث من برج عاجي، بل من الشارع ومن المجلس ومن السوق، وهنا تكمن قوته: الصدق.
أما نصائحه فهي زبدة ما يتعلمه، لا يقدمها كمحاضرات، بل كمواقف عاشها. يتحدث عن قيمة الوقت، عن احترام الناس، عن كيفية التعامل مع الخسارة قبل الربح، وعن الصبر في زمن الاستعجال، حتى لما يمر على سوق الخضار في بعض حلقاته، لا يجعلها موضوع الحلقة، بل لقطة سريعة يلتقط منها درسًا عن الأسعار أو اختيار الأجود، ثم يعود سريعًا إلى رسالته الأساسية.
ويعد نجاح علي صالح الشبرمي لأنه قدّم نفسه كما هو. لا تصنّع ولا مبالغة، فصارت يومياته عادة يومية لجمهور يثق أن الرجل سيخرج لهم اليوم بشيء يفيدهم.
