أكد الدكتور فيصل غنيم العوفي الحربي أن التحولات المتسارعة في قطاع التعليم جعلت من المحتوى الرقمي التفاعلي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي عنصرين أساسيين في تطوير الممارسات التعليمية، مشيرًا إلى أن دور المعلم لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح موجهًا للتعلم، ومصممًا للخبرات التعليمية، وقادرًا على توظيف التقنيات الحديثة بما يسهم في رفع جودة نواتج التعلم.
وأوضح العوفي أن نجاح توظيف الذكاء الاصطناعي داخل البيئة التعليمية يعتمد على إعداد المعلم وتأهيله بصورة مستمرة، من خلال برامج تدريبية عملية تركز على التخطيط للدروس، وتصميم الأنشطة، وبناء أدوات التقويم، وتحليل نتائج الطلاب باستخدام التقنيات الحديثة، بما يحقق تعلّمًا أكثر فاعلية ويواكب متطلبات العصر.
وأشار إلى أن الاستثمار في تنمية المعلمين يمثل أحد أهم محاور تطوير التعليم، مؤكدًا أن التقنيات الحديثة لا تُعد بديلًا عن المعلم، وإنما أدوات داعمة تعزز كفاءته المهنية، وتمنحه خيارات أوسع لتقديم تعلم أكثر تفاعلًا وملاءمة لاحتياجات الطلاب.
وأضاف أن بناء ثقافة مهنية قائمة على التعلم المستمر، ومتابعة المستجدات التقنية، يسهم في رفع جاهزية الميدان التعليمي للتغيرات المستقبلية، ويعزز من قدرة المؤسسات التعليمية على تحقيق مستهدفات التطوير والتحول الرقمي.
واختتم الدكتور فيصل غنيم العوفي الحربي حديثه بالتأكيد على أن المستقبل التعليمي يتطلب شراكة بين المؤسسات التعليمية والجهات التدريبية والباحثين؛ لتطوير برامج نوعية تدعم المعلمين، وتساعدهم على توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم ومخرجاته.
