بقلم الكاتبة: السالمة الروفي – المغرب

المرأة.. أساس كل مجتمع راقٍ وناضج
عندما نتحدث عن المرأة، فإننا لا نتحدث عنها بوصفها كائنًا فحسب، بل باعتبارها محركًا أساسيًا للمجتمع، وفاعلًا قويًا داخل المنظومة الأسرية. فالحياة من دونها تتوقف، ولا يكون لها طعم. وقد خصَّها الله بالعاطفة والرقة، وهو الأمر ذاته الذي تكمن فيه قوتها.
وعلى سبيل المثال، نذكر السيدة خديجة رضي الله عنها، فقد كانت المساندة والمعينة للرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ الرسالة، وهو ما يثبت أن المرأة هي الركيزة الأساسية في الحياة؛ فمن دونها تنهار البيوت، وتذوب الأحلام، وتنكسر الروح بسيوف الأيام، وتتبعثر أوراق الحياة، وينزف الفؤاد أنهارًا ووديانًا من الألم.
وعلى مر العصور، لم تفشل المرأة في أن تثبت أنها شريك أساسي في بناء المجتمع، واللبنة الأولى للتطور والازدهار، وذلك من خلال نجاحها في مجالات عديدة، مثل العالمة الفيزيائية والكيميائية ماري كوري، التي تميزت بكونها أول امرأة تحصل على جائزة نوبل، والمرأة الوحيدة التي نالتها مرتين، تقديرًا لأبحاثها في مجال النشاط الإشعاعي، بالإضافة إلى العالمة المصرية سميرة موسى، التي تُعد أول عالمة ذرة مصرية، وأول معيدة في كلية العلوم، وغيرهن من النساء اللواتي تركن بصمة واضحة في صفحات التاريخ.
لذلك، علينا أن نعلم أن الإسلام كرَّم المرأة وحفظ حقوقها، كما أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفق بها، فقال: «استوصوا بالنساء خيرًا». فهي الأم، والأخت، والابنة، والزوجة، ولذلك يجب أن ندرك مكانتها العظيمة ودورها الجليل في بناء الأسرة والمجتمع.