![]() |
| نهضة العلماء في قرنها الثاني.. من خدمة المجتمع إلى صناعة الحضارة |
حوار خاص مع الشيخ الدكتور إشراق النجاح أحمد مصدوقي محفوظ
رئيس الهيئة التنفيذية لفرع جمعية نهضة العلماء بمدينة مالانج – جاوة الشرقية، إندونيسيا
رئيس الفرع خلال الفترتين 2017–2022 و2022–2027
بمناسبة احتفال إندونيسيا بذكرى استقلالها في السابع عشر من أغسطس، تستحضر البلاد مسيرة وطنية امتدت عبر عقود، نجحت خلالها في بناء دولة حديثة حافظت على توازن دقيق بين التنوع الثقافي والديني والهوية الوطنية والقيم الروحية.
وفي قلب هذه التجربة، برزت مؤسسات إسلامية كان لها حضور مؤثر في بناء الإنسان والمجتمع، وفي مقدمتها جمعية نهضة العلماء (Nahdlatul Ulama)، التي تأسست عام 1926، وتحولت خلال قرن تقريبًا إلى واحدة من أكبر المنظمات الإسلامية الجماهيرية في العالم.
ولم تتوقف تجربة نهضة العلماء عند التعليم الديني والدعوة، بل امتدت إلى التعليم الجامعي، والرعاية الصحية، والعمل الاجتماعي، والتنمية الاقتصادية، والحوار بين الأديان والثقافات، وصولًا إلى الإسهام في النقاش العالمي حول قضايا البيئة والذكاء الاصطناعي والعدالة والسلام.
وفي هذا السياق، أجرت وكالة ANG هذا الحوار مع الشيخ الدكتور إشراق النجاح أحمد مصدوقي محفوظ، رئيس الهيئة التنفيذية لفرع جمعية نهضة العلماء بمدينة مالانج في جاوة الشرقية، للوقوف على نشأة الجمعية ورسالتها ودورها في المجتمع الإندونيسي، وعلاقتها بمسيرة الاستقلال وبناء الدولة، ورؤيتها للإسلام الوسطي و«فقه الحضارة»، فضلًا عن آفاق التعاون بين إندونيسيا والعالم العربي، والعلاقة التاريخية مع مصر والأزهر الشريف.
في بداية الحوار، أوضح الشيخ الدكتور إشراق النجاح أن جمعية نهضة العلماء تُعد أكبر منظمة إسلامية جماهيرية في إندونيسيا، ومن أبرز المنظمات الإسلامية في العالم.
وقال إن الجمعية تأسست عام 1926 على يد مجموعة من كبار العلماء، وفي مقدمتهم الشيخ هاشم أشعري، بهدف صون التراث الإسلامي الوسطي، والحفاظ على مدارس الفقه السني، وتعزيز دور العلماء في خدمة المجتمع.
وأكد أن رسالة الجمعية منذ تأسيسها لم تكن محصورة في التعليم الديني والدعوة، وإنما اتسعت لتشمل بناء الإنسان وخدمة المجتمع في مختلف المجالات، انطلاقًا من إيمانها بأن الإسلام دين حضارة ورحمة، وأن مسؤولية العلماء تتجاوز المساجد والمعاهد إلى التعليم والتنمية والرعاية الصحية والعمل الاجتماعي والاقتصاد وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن منهج نهضة العلماء يقوم على عقيدة أهل السنة والجماعة، والالتزام بالمذاهب الفقهية المعتبرة، إلى جانب الاعتدال والوسطية والتوازن والتسامح.
وأضاف أن الجمعية تمتلك شبكة واسعة من المدارس والمعاهد الإسلامية والجامعات والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي جعلها مؤسسة مجتمعية حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للإندونيسيين.
وحول آلية إدارة هذه المؤسسة الكبيرة، أوضح أن نهضة العلماء تعتمد على نظام مؤسسي يقوم على الشورى والعمل الجماعي، وهو ما ساعدها على الاستمرار والحفاظ على رسالتها طوال قرابة قرن.
وأشار إلى أن رئاسة الهيئة التنفيذية المركزية للجمعية PBNU يتولاها حاليًا الشيخ الدكتور يحيى خليل ثقوف، المعروف باسم «غوس يحيى»، موضحًا أن الجمعية شهدت خلال السنوات الأخيرة انفتاحًا متزايدًا على القضايا الدولية، مع الحفاظ على هويتها ورسالتها الأساسية في خدمة المجتمع الإندونيسي.
وبيّن أن الهيكل التنظيمي للجمعية يمتد من المستوى الوطني إلى الفروع الإقليمية وفروع المدن والمقاطعات، وصولًا إلى القرى والأحياء، بما يجعلها قريبة من احتياجات المجتمع.
وشدد على أن الدين في رؤية نهضة العلماء ليس مجرد ممارسة شعائرية، بل قوة لبناء الإنسان والمجتمع.
وفي مجال التعليم، أوضح أن نهضة العلماء تشرف على آلاف المدارس والمعاهد والجامعات التي تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة.
وأشار إلى أن الجمعية تعمل على تطوير مناهج التعليم في المعاهد التقليدية، وإدخال العلوم الحديثة والدراية الرقمية واللغات الدولية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التراث العلمي الإسلامي ومناهجه الأصيلة.
أما في المجال الاجتماعي، فتعمل مؤسسات الجمعية في الرعاية الصحية، ورعاية الأيتام، ومكافحة الفقر، وتمكين المرأة، ورعاية الأسرة، والتنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية.
كما تضطلع بدور في تعزيز ثقافة الحوار والمواطنة وحماية الوحدة الوطنية، ونشر نموذج للإسلام المعتدل يجمع بين الثوابت والانفتاح على العصر.
وأكد أن تأثير نهضة العلماء لا يُقاس فقط بعدد أعضائها، وإنما بحجم حضورها في حياة المجتمع وإسهامها في بناء الإنسان والدولة.
وعن خصوصية نهضة العلماء مقارنة بالمؤسسات والحركات الإسلامية الأخرى، رأى أن أهم ما يميز تجربتها هو قدرتها على الجمع بين الأصالة والتجديد.
وأوضح أن الجمعية تحافظ على التراث العلمي الإسلامي وتحترم المذاهب الفقهية، لكنها في الوقت نفسه لا تنغلق عن قضايا العصر، وتسعى إلى التعامل مع المستجدات في ضوء مقاصد الشريعة.
وقال إن نهضة العلماء تنطلق من أن الإسلام رسالة رحمة للعالمين، وأن قوة المسلمين لا تتحقق بالصراع، وإنما بالعلم وبناء الإنسان وخدمة المجتمع وتعزيز العدالة والسلام.
وعن ذكرى استقلال إندونيسيا، أكد الشيخ الدكتور إشراق النجاح أن السابع عشر من أغسطس عام 1945 يمثل محطة مفصلية في تاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن الاستقلال لم يكن مجرد لحظة سياسية، وإنما ثمرة تضحيات كبيرة شارك فيها العلماء والمجاهدون وأبناء الشعب.
وقال إن نهضة العلماء تنظر إلى الاستقلال باعتباره أمانة، وأن الحفاظ عليه لا يعني فقط التحرر من الاحتلال، وإنما يشمل بناء الإنسان، وترسيخ العدالة، وتعزيز التعليم والتنمية، والحفاظ على وحدة البلاد وتنوعها.
وحول دور العلماء في مسيرة التحرر الوطني، أشار إلى أن العلماء لم يكتفوا بالوعظ والإرشاد، وإنما شاركوا في تعبئة المجتمع والدفاع عن استقلال البلاد.
وأوضح أن الشيخ هاشم أشعري، مؤسس نهضة العلماء، أصدر عام 1945 ما عُرف بـ«قرار الجهاد»، داعيًا أبناء الشعب إلى الدفاع عن الوطن في مواجهة محاولات إعادة الاستعمار، وهو ما أصبح إحدى المحطات البارزة في تاريخ المقاومة الإندونيسية.
وأكد أن الجمعية واصلت بعد الاستقلال دورها في بناء الدولة من خلال التعليم وإعداد الكوادر وتعزيز قيم المواطنة والوحدة الوطنية.
وحول كيفية الحفاظ على الوحدة الوطنية في بلد يضم مئات القوميات واللغات والأديان، قال إن التنوع الإندونيسي يمثل مصدر ثراء حضاري إذا أُدير في إطار العدالة والاحترام المتبادل.
وأوضح أن نهضة العلماء تتبنى رؤية تقوم على التعارف والتعاون، وترى أن الاختلاف سنة من سنن الله في خلقه.
ومن هنا، تعمل الجمعية على تعزيز ثقافة التعايش والحوار واحترام المواطنة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية الإسلامية والقيم الدينية.
وشدد على أن قوة الدولة لا تتحقق بإلغاء التنوع، وإنما بحسن إدارته في إطار العدالة والمساواة.
وحول مفهوم «فقه الحضارة»، أوضح أن المقصود هو اجتهاد معاصر ينطلق من مقاصد الشريعة الإسلامية، ويسعى إلى توظيف القيم الإسلامية في معالجة القضايا الكبرى التي تواجه الإنسانية.
وقال إن العالم المعاصر يواجه تحديات تتجاوز الإطار الفردي، مثل الأزمات البيئية، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد العالمي، والهجرة، والعدالة الدولية، والأمن الإنساني.
ومن هنا، يرى أن الإسلام لا ينظم علاقة الإنسان بربه فقط، وإنما يحمّله أيضًا مسؤولية إعمار الأرض وصون كرامة الإنسان وتحقيق العدالة والإسهام في بناء حضارة أكثر توازنًا وسلامًا.
وأكد أن التجديد الفقهي، إذا كان قائمًا على مقاصد الشريعة وأدوات الاجتهاد العلمية، فهو جزء أصيل من التراث الإسلامي، أما تجاوز النصوص والثوابت فليس من منهج نهضة العلماء.
وشدد على أن «فقه الحضارة» ليس قطيعة مع الفقه الإسلامي، بل امتداد له وتوسيع لمجالات حضوره لمواجهة القضايا الإنسانية المعاصرة.
وعن أسباب اهتمام العلماء بقضايا مثل الذكاء الاصطناعي والبيئة والاقتصاد، أوضح أن هذه الملفات أصبحت تمس حياة الإنسان وكرامته ومستقبل المجتمعات بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا هائلة للتقدم، لكنه يثير في الوقت نفسه أسئلة أخلاقية تتعلق بالخصوصية والعدالة وسوق العمل وحدود تدخل التكنولوجيا في حياة الإنسان.
وكذلك الأزمة البيئية، التي لم تعد مجرد قضية علمية، وإنما أصبحت قضية أخلاقية وإنسانية تمس مستقبل البشرية.
وأكد أن مسؤولية العلماء اليوم تشمل الإسهام في صياغة رؤية أخلاقية تضمن أن يكون التقدم العلمي في خدمة الإنسان، لا على حساب كرامته أو البيئة.
وحول دور المؤسسات الإسلامية في تعزيز حضور العالم الإسلامي دوليًا، أكد أن العالم الإسلامي يمتلك رصيدًا حضاريًا وأخلاقيًا كبيرًا، لكنه يحتاج إلى تطوير أدوات حضوره على الساحة الدولية.
وأوضح أن مفهوم القوة لم يعد قائمًا فقط على النفوذ السياسي والعسكري، وإنما أصبحت المعرفة والقوة الناعمة والحوار والقدرة على تقديم الحلول من أهم أدوات التأثير.
ومن هذا المنطلق، يرى أن مسؤولية المؤسسات الإسلامية يجب ألا تقتصر على خدمة المجتمعات المحلية، وإنما تمتد إلى الإسهام في بناء السلام العالمي وتعزيز العدالة ونشر ثقافة التفاهم بين الشعوب.
وقال إن الإسلام يحمل رسالة عالمية، ومن واجب المسلمين تقديم هذه الرسالة للعالم من خلال العمل والحوار والإسهام الحضاري.
وعن الأزمات الدولية واتساع الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة والتحديات البيئية والتكنولوجية، رأى أن العالم لا يعاني فقط من نقص في التقدم العلمي، وإنما من نقص في التوازن الأخلاقي.
وأوضح أن الإنسان استطاع تحقيق إنجازات هائلة في التكنولوجيا والاقتصاد، لكنه ما زال يواجه تحديات تتعلق بالعدالة والكرامة الإنسانية وحماية البيئة والتوزيع العادل للثروات.
ولهذا، دعا إلى استعادة البعد الأخلاقي في إدارة شؤون العالم، وفتح حوار عالمي تشارك فيه القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية إلى جانب صناع القرار.
وحول جهود نهضة العلماء في الحوار بين الأديان والثقافات، أكد أن الحوار أصبح ضرورة في عالم تتداخل فيه الثقافات والأديان والمصالح.
وأوضح أن الجمعية تعمل على بناء منصات تجمع القيادات الدينية والفكرية من خلفيات متعددة، بهدف تعزيز الثقة المتبادلة والبحث عن القيم الإنسانية المشتركة والإسهام في بناء ثقافة السلام.
وأشار إلى مشاركات ومبادرات دولية، من بينها قمة الأديان لمجموعة العشرين R20، ومؤتمرات القيادات الدينية، باعتبارها منصات للحوار حول قضايا الصراعات والتفاوت العالمي والأزمات الإنسانية.
وأكد أن الانفتاح على الآخرين لا يعني التخلي عن الهوية، بل على العكس، فإن الهوية الراسخة تمنح الإنسان الثقة في الحوار.
وقال إن الحوار ليس تنازلًا عن الثوابت، وإنما وسيلة للتعارف وإزالة سوء الفهم وخدمة المصالح المشتركة.
وحول العلاقات التاريخية بين إندونيسيا ومصر، أكد أن العلاقة بين البلدين تتجاوز السياسة إلى المجال الحضاري والعلمي والثقافي.
وأشار إلى الدور الكبير الذي قام به الأزهر الشريف في تكوين أجيال من العلماء الإندونيسيين الذين قصدوا مصر لطلب العلم، ثم عادوا إلى بلادهم حاملين المعرفة والخبرة العلمية للمساهمة في بناء المؤسسات الإسلامية والتعليمية.
وأوضح أن التواصل بين علماء البلدين لم ينقطع، وأن هناك احترامًا وتعاونًا متبادلين في مجالات التعليم والدعوة والفكر الإسلامي.
وأكد أن نهضة العلماء تنظر إلى مصر باعتبارها واحدة من أهم مراكز العلم والثقافة في العالم الإسلامي، وإلى الشعب المصري باعتباره شعبًا قريبًا من الشعب الإندونيسي في محبته للإسلام واعتزازه بهويته الحضارية.
وعن طبيعة العلاقة بين نهضة العلماء والأزهر، أوضح أن جذور التواصل بين علماء إندونيسيا والعالم الإسلامي تعود إلى ما قبل تأسيس الجمعية، وكان الأزهر أحد أهم المراكز العلمية التي قصدها الطلاب والعلماء الإندونيسيون.
وأشار إلى أن أعدادًا كبيرة من أبناء إندونيسيا درسوا في الأزهر، ثم عادوا إلى بلادهم للمساهمة في التعليم والدعوة وخدمة المجتمع.
ورأى أن هناك تقاربًا واضحًا بين منهج نهضة العلماء والمنهج الأزهري في الاهتمام بالوسطية واحترام التراث العلمي والابتعاد عن الغلو والتطرف، مع القدرة على التعامل مع قضايا العصر.
وحول آفاق التعاون بين نهضة العلماء والعالم العربي، أكد أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع التعاون ليشمل التعليم والبحث العلمي والثقافة والعمل الإنساني، إلى جانب المجالات السياسية.
وأوضح أن العالم العربي يمتلك تراثًا علميًا وثقافيًا عريقًا، بينما تقدم إندونيسيا تجربة مهمة في إدارة التنوع وبناء مجتمع يجمع بين الهوية الإسلامية والاستقرار الوطني.
وأكد أن تبادل الخبرات بين الجانبين يمكن أن يسهم في خدمة الأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.
ووجه الشيخ الدكتور إشراق النجاح، من خلال وكالة ANG، تحية محبة وتقدير إلى الشعب المصري والشعوب العربية، مؤكدًا أن ما يجمعهم يتجاوز الدين إلى تاريخ طويل من التواصل العلمي والثقافي والإنساني.
وأعرب عن أمله في أن تتوسع جسور التعاون بين الشعوب، وأن يتم تبادل الخبرات في مجالات العلم والتنمية وخدمة الإنسان.
وقال إن مستقبل الأمة الإسلامية يحتاج إلى مزيد من التعارف والتعاون، وإلى العمل المشترك من أجل إبراز صورة الإسلام القائم على الرحمة والعلم والعدل والسلام.
وفي ختام الحوار، وجه الشيخ الدكتور إشراق النجاح التهنئة إلى الشعب الإندونيسي بمناسبة ذكرى الاستقلال، داعيًا الله أن يحفظ لإندونيسيا أمنها واستقرارها ووحدتها، وأن يوفق أبناءها لمواصلة مسيرة البناء والتنمية.
ووجه رسالة إلى العالم الإسلامي، مؤكدًا أن المستقبل لا يُبنى بالنزاعات والانقسامات، وإنما بالعلم والعمل والتعاون واحترام كرامة الإنسان وترسيخ قيم العدل والسلام.
وشدد على أن الإسلام الذي تؤمن به نهضة العلماء هو دين رحمة للعالمين، وأن مسؤولية المسلمين اليوم هي تجسيد هذه الرحمة في واقع الناس، من خلال بناء الإنسان وخدمة المجتمع والإسهام في إقامة حضارة أكثر عدلًا وتوازنًا.
وفي رسالته الأخيرة إلى القارئ العربي الذي ربما يتعرف إلى نهضة العلماء للمرة الأولى، أكد أن الجمعية ليست مجرد منظمة إسلامية إندونيسية، وإنما تجربة فكرية واجتماعية امتدت قرابة قرن، واستطاعت الجمع بين أصالة التراث الإسلامي والانفتاح على قضايا العصر.
وقال إن تجربة إندونيسيا أثبتت أن الحفاظ على الهوية الإسلامية لا يتعارض مع بناء دولة حديثة، ولا مع احترام التعددية والانفتاح على العالم.
ودعا المفكرين والعلماء والباحثين في العالم العربي إلى التعرف عن قرب على التجربة الإندونيسية في التكامل بين الإسلام والوطنية والتقاليد المحلية، مؤكدًا أن تبادل الخبرات وفتح مساحات الحوار يمكن أن يشكلا جسرًا جديدًا للتعاون، وإسهامًا في استعادة الدور الحضاري للأمة الإسلامية في المستقبل.
